الشيخ الأنصاري
207
فرائد الأصول
العرف ، فإن المشتغل بقراءة القرآن لداع ، يعد جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا ، فإذا شك في بقاء اشتغاله بها في زمان لأجل الشك في حدوث الصارف أو لأجل الشك في مقدار اقتضاء الداعي ، فالأصل بقاؤه . أما لو تكلم لداع أو لدواع ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر ، فالأصل عدم حدوث ( 1 ) الزائد على المتيقن . وكذا لو شك بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضية أم لا ، فيمكن إجراء الاستصحاب ، نظرا إلى أن الشك في اقتضاء طبيعتها ( 2 ) لقذف الرحم ( 3 ) الدم في أي مقدار من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه . وكذا لو شك في اليأس ، فرأت الدم ، فإنه قد يقال باستصحاب الحيض ، نظرا إلى كون الشك في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كل شهر . وحاصل وجه الاستصحاب : ملاحظة كون الشك في استمرار الأمر الواحد الذي اقتضاه السبب الواحد ، وإذا لوحظ كل واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلا ، فالأصل عدم الزائد على المتيقن وعدم حدوث سببه . ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه
--> ( 1 ) في ( ه ) بدل " حدوث " : " حصول " . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " طبيعتها " : " الطبيعة " . ( 3 ) في ( ص ) بدل " طبيعتها لقذف الرحم " : " طبيعة الرحم لقذف " .